المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

21

أعلام الهداية

الفصل الثّاني انطباعات عن شخصية الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) احتلّ أهل البيت ( عليهم السّلام ) المنزلة الرفيعة في قلوب المسلمين لما تحلّوا به من درجات عالية من العلم والفضل والتقوى والعبادة فضلا عن النصوص الكثيرة الواردة عن الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) في الحث على التمسّك بهم والأخذ عنهم . والقرآن الكريم - كما نعلم - قد جعل مودّة أهل البيت وموالاتهم أجرا للرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) على رسالته كما قال تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » . غير أن الحكّام والخلفاء الذين تحكّموا في رقاب الأمة بالسيف والقهر حاولوا طمس معالمهم وإبعاد الأمة عنهم بمختلف الوسائل والطرق ثم توّجوا أعمالهم بقتلهم بالسيف أو بدس السمّ . ومع كل ما فعله الحكّام المنحرفون عن خطّ الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) بأهل البيت ( عليهم السّلام ) ، لم يمنعهم ذلك السلوك العدائي من النصح والارشاد للحكّام وحل الكثير من المعضلات التي واجهتها الدولة الإسلامية على امتداد تأريخها بعد وفاة الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وحتى عصر الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) . وقد حجبت عنّا الكثير من مواقفهم وسيرهم إما خشية من السلطان أو

--> ( 1 ) الشورى ( 42 ) : 23 .